استقلت موريتانيا وهي أرض شبه جرداء، تفتقر إلى أبسط مقومات البنى التحتية الحديثة، نتيجة سياسات استعمارية فرنسية حرصت على إبقاء البلاد في وضع هشاشة عمرانية وإدارية يسهّل استمرار الهيمنة والسيطرة على ثرواتها المعدنية والبحرية.
أدى فراغ السلطة في ليبيا في أعقاب تدخل حلف الناتو إلى تداعيات بالغة الخطورة على الأمن القومي لأوروبا، لا سيما في مجالي الهجرة والإرهاب. وتكمن المُفارقة في أن الحلف الذي أُنشئ للحفاظ على الأمن الاستراتيجي لأعضائه، كان عاملاً محورياً في زعزعة استقرار منطقة كانت إلى وقت قريب تُعد حاجزاً أمنياً لحوض المتوسط.
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، الثلاثاء 18 نوفمبر الجاري، واحدة من أهم الزيارات السياسية في تاريخ البيت الأبيض الحديث، حيناستضاف خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مراسم استقبال غير مسبوقة تعكس حجم ونوع التحول الذي تشهده العلاقات بين البلدين وأثرها المتوقع على توازنات الشرق الأوسط.
تخوض حركة "أفلام" هذه الأيام حملة إعلامية مكثّفة، تُغرق الفضاء العام بسيلٍ من الفيديوهات والأشرطة الوثائقية حول المآسي التي سببتها الأزمة العرقية في موريتانيا.
ومن متابعة هذا الطوفان السمعي البصري تبرز خلاصتان أساسيتان:
Les FLAM mènent actuellement une campagne médiatique intense, inondant l'espace de vidéos et de documentaires sur les malheurs causés par la crise interraciale en Mauritanie.
أعود إلى هذا الموضوع، عازمًا على الحديث عنه مرة بعد مرة، لأنه يمس جوهر مستقبلنا المشترك. فصدور تقرير محكمة الحسابات حول تنفيذ ميزانيتي 2022-2023، وإقالة نحو ثلاثين من كبار المسؤولين، ليس مجرد حادث إداري عابر، بل هو إشارة قوية، واختبار لصدق النوايا، ولحظة حقيقة في مسار الحوكمة في موريتانيا.