خطب جلل ألم بالطبقة السياسية ومجامع الوعي والمهتمين بالشأن الوطني برحيل أفرس فرسان تلك الحلبة وأحد أطهر مناضليها في الستينات والسبعينات، أعني بَدّن ولد عابدين.
لا شك أن المتتبع للساحة السياسية والمتأمل لبيان المعارضة الديمقراطية الذي صدر حديثا سيدرك حجم غياب المعارضة عن المشهد أو تغييبها لنفسها مع سبق الاصرار والترصد، إذ كيف تطالب المعارضة بالانفتاح والحوار، وهي التي شُرعت أمامها الأبواب وفتحت لها السبل من أجل الاطلاع على وجهة نظرها من مختلف القضايا الوطنية، وتم الاستماع إلى زعماءها أكثر من مرة من طرف فخامة
تتنزل هذه الوقفة فى سياق إحياء ومواكبة هذا الفضاء الزماني المخصوص ؛ شهر رمضان المبارك ، وتسعى إلى المساهمة فى إشاعة وإذاعة ما يزخر به الإسلام العظيم من قيم إنسانية وسلوكية ، تظهر بجلاء صورته الحضارية الناصعة النابعة من الكتاب والسنة ، والمستمدة من الفهوم المستنيرة لعلماء الأمة ؛ طبقا لمرجعيتها الفكرية والعقدية الراسخة.
كثيرا ما يعلق المواطنون آمالهم و أمنياتهم الخدماتية على المنتخبين المحليين و الحكام .. فيلوذ المنتخبون بالصمت منذ الوهلة الأولى .. و يختفون عن الأنظار إلا في مناسبات تجديد البيعة و الولاء لصاحب الكرسي .
يشهد المسرح السياسي حاليا بروز قوى "كومبارسية " تكاد تضفي حالة حراك سياسي وهمي بدون أن تضيف أي إضافة تذكر على طبيعة المشهد السياسي ، نظرا لكون الكومبارس يؤدي دوما دورا هامشيا ومطية يقطع بواسطتها مستنقع ،وتصدق عليه حكاية العقرب الذي عقد مقايضة مع كائن آخر كي يصل به إلى الشاطئ، لكن العقرب غلب تطبعه طبعه، فلدغ صاحبه في منتصف المسافة ، وعادة تلجأ
(كان)... المختار ولد داداه، رحمه الله، شابا في مقتبل العمر، حين اقتحم السياسة ودك أسوارها، دانت له البلاد بطولها وعرضها وجمعت له كافة الأحزاب في حزب واحد، ولقبته بأحسن لقب، قد يحلم به سياسي ممن جايلوه: "أب الأمة"،