
"تدور أو لا تدور "
الإدانة بالمنع من ممارسة الحقوق الوطنية
تأريخ الإنفاذ في حق النواب
كل إدانة لاحقة على انتخاب عضو في الجمعية بفقدان الحقوق المدنية والسياسية ترتب قيام حالة شغور في المقعد النيابي، والبدء بمسطرة لتعويض العضو الذي أسقطت عضويته.
أثر الحرمان من الحقوق الوطنية يطال الوجود القانوني للأفراد، ما دفع المشرع الوطني إلى الاعتناء بتحديد ضوابط إنفاذ ذلك الحرمان، من خلال تولي القانون الموضوعي بخصوصها لتحديد نواحي تدخل أصلا في صميم القانون الشكلي؛ من قبيل تحديد أجل نفاذ الحكم بالحرمان منها، حيث نصت (المادة 23) من قانو العقوبات في معرض تحديد بدايته أنه": يبدأ الحرمان من الحقوق الوطنية من اليوم الذي يصبح فيه الحكم غير قابل للطعن."
هذا التأريخ للبداية بالغ الأهمية في تحديد مباشرة مسطرة إنهاء شغور المقعد النيابي. ذلك أن الخطوة الأولى في تلك المسطرة حسب نص (المادة 7/جديدة) من الأمر القانوني رقم 91-028 الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 1991 المتضمن القانون النظامي المتعلق بانتخاب النواب، المعدل، تتمثل في إشعار المجلس الدستوري من طرف الادعاء العام لدى المحكمة التي حكمت بالإدانة، ولأنه ووفق مقتضيات (المادة 23) المتقدمة، لا يكون للمدعى العام الذي قام بنفسه بتعقيب قرار الإدانة أو يلغ بتعقيب المدان له، أن يشعر المجلس الدستوري بقرار إدانة موضوع طعن بالنقض.
المجلس الدستوري الذي هو الجهة المعنية بتأكيد إسقاط الصفة عن عضو الجمعية الوطنية، لا يمكنه تأكيد فقدان الصفة النيابية قبل تحقق شرط "اليوم الذي يصبح فيه الحكم غير قابل للطعن"
بقية المسطرة تتوقف على قرار المجلس الدستوري بتأكيد فقدان الصفة النيابية، حيث يبلغ ذلك القرار للجمعية الوطنية التي وفق نص (المادة 9) من النظام الداخلي لها يقوم رئيسها فور ا باطلاع مكتبها على حالة الشغور وعلى التسبيب المقدم لها.
وبعد ذلك بمخاطبة اللجنة المستقلة:" ويشعرها باعتبارها السلطة المختصة بأسماء النواب الشاغرة مقاعدهم ويطلب منها إحالة أسماء الأشخاص المنتخبين لخلافتهم."
في قضية عضوي البرلمان:
قرار الإدانة ولأن:
-آجال الطعن فيه بالنقض لما تنصرم بعد؛
-على الأقل، محل طعن بالنقض من طرف دفاع العضوين.
فإنه ليس للمدعى العام لدى محكمة الاستئناف بنواكشوط:
- أن يشعر أو يخاطب المجلس بشأنه قبل انقضاء أجل الطعن بالنقض أو البت فيه بما يؤكد القراءة المعتمدة لقرار محكمة الاستئناف؛
-أن يرفق مع القرار بعد تحقق عدم قابليته للطعن وتأكيده، مرسوم العفو، حتى يتمكن المجلس الدستوري من التقرير بشأن إسقاط العضوية من عدمه وفق القانون وعن بينة.



.jpeg)

.jpeg)