العفو الرئاسي.. تجسيد جديد لموريتانيا الرحمة والإنصاف

قبل أيام، أعلن صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، العفو عن مجموعة من المواطنين الذين أمضوا سنوات طويلة خلف القضبان، في خطوة إنسانية نبيلة تعكس الوجه الرحيم للدولة، وتؤكد أن بناء الأوطان لا يقوم على العدالة وحدها، بل يحتاج أيضا إلى التسامح وإتاحة الفرصة للإنسان كي يبدأ من جديد.
ومنذ توليه قيادة البلاد، انتهج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مسارا قائما على الإنصاف والانفتاح، فاستعاد أصحاب الحقوق حقوقهم، وانفتحت مؤسسات الدولة أمام المواطنين دون تمييز أو إقصاء أو غبن. وأصبح المعارض مواطنا شريكا في الوطن، له ما لغيره وعليه ما عليهم، بعد أن كانت فترات من تاريخنا السياسي تجعل من المعارضة مدخلا إلى التهميش وسوء الظن.

وفي ظل هذا النهج، اتسعت مظلة الرحمة والإنصاف، فحظيت الفئات الأكثر هشاشة بعناية غير مسبوقة من خلال برامج الدعم الاجتماعي والخدمات الأساسية، فنالت من فرص التعليم والرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي والنفاذ إلى الماء والكهرباء ما لم تنله على امتداد عقود من عمر الدولة الوطنية.

وإذا كانت عملية "عون" قد جسدت هذا التوجه في بعده الاجتماعي والإنساني، فإن قرار العفو الرئاسي يمثل تجليا جديدا للدولة الرحيمة، ورسالة بليغة تؤكد أن الدولة، وهي تمارس سلطتها، لا تغفل قيم الرحمة والرأفة، ولا تنسى أن وراء كل سجين أسرة تنتظر، وأما تترقب اللقاء، وأبناء يتوقون إلى عودة آبائهم. إنها خطوة أعادت الأمل إلى بيوت كثيرة، وجسدت معنى الدولة حين تقترن العدالة بالرحمة والإنسانية.

إنها موريتانيا الجديدة...........

أحد, 21/06/2026 - 19:19