في يوم 6 /7/ 020 سجلت قوى النكوص والشقاق والتفرقة أول نجاح ملموس تضيفه إلى رصيدها في المجال. وذلك عندما نجحت في حمل لجنتها البرلمانية - بمرأى ومسمع من الجميع- على توجيه استدعاء إلى الرئيس المنتهية ولايته؛ بغية الاستماع إلى "شهادته" في بعض الملفات.
حتى صبيحة ظهور الرئيس السابق في مقر الحزب الحاكم 20 نوفمبر 2019 كانت الأمور طبيعية.. الأغلبية تلتف حول رئيسها ولد الغزواني والأمل يحدوها في استمرار النهج، بتعزيز ما هو موجود من مكاسب، وتصحيح الأخطاء، وسد الثغرات.. المعارضة تراقب بوصلة ساكن القصر الجديد الذي بعث لها رسائل ود، كانت ضرورية لأي حاكم جديد لترتيب أوراقه بهدوء.
ليس فقط لأنه وقع من غير ذي صفة في نسخته التي سلمت للمستدعى، وليس لأنه الوحيد الذي تم نشره في خرق صريح لسرية التحقيق، حيث أمكن وعلى أوسع نطاق، ولكن لأنه:
La Banque centrale est une vieille institution de la Mauritanie qui a hérité du siège, des employés et du savoir-faire de la BCAO. Cette institution qui a pris le nom de Banque centrale de Mauritanie à la création de la monnaie nationale a bénéficié d’une administration compétente et efficace.
قد لا يخلو قطعا ذلك العمل من ظل الصراع الشديد الغامض، بين المدبرين الرئيسين الظاهرين، لانقلاب 2005،إثر رجوع عزيز للبلاد بعد سفره إثر التنصيب ،1/8/2019.
إن اختفاء 2.4 مليون دولار من خزائن البنك المركزي ليس بالأمر العادي، ومن المحتمل أن يزيد هذا المبلغ مع تقدم التدقيق والتحقيقات. نحن أمام جريمة فساد في منتهى الخطورة، ولتبيان حجم خطورة هذه الجريمة، فإنه علينا أن نتوقف قليلا مع مكان حدوثها، وتوقيت كشفها، وطبيعتها كعملية تتعلق باختفاء مبالغ كبيرة من العملات الصعبة من خزائن البنك المركزي.
قد تكون القراءة الجغرافية أدقَّ كل التحليلات. لقد قدر لموريتانيا أن تكن جارة (بحرية) لأمريكا أكبر إمبراطورية في التاريخ البشري. وفي هذا الجوار البحري أكثر من عجبٍ، ولكن المؤكد أنَّ حول البحرِ عجبينِ، يمكن أن يكون كذلكَ وأكثرَ: أمريكا بكل حمولتها المادية والعلمية والاقتصادية، وموريتانيا بكل حمولتها الحضارية والاستراتيجية..
تنشأ القوانين لتنظم العلاقات بين أفراد المجتمع من جهة وبين الفرد والدولة من جهة ثانية، وكلما كانت تلك القوانين نابعة من واقع المجتمع كانت مقبولة شعبيا ويسهل على أجهزة العدالة إنزالها على الوقائع التي تستهدف ضبطها، كما يجعل ذلك الأحكام القضائية المؤسسة عليها سلسة التنفيذ.