تعقيبا على ما كتبت البارحة، عن الذكرى الأولى لصدور العدد الأول من "صيحة المظلوم"، وصلني تعليق أثلج صدري من أحد كبار المحررين في الصحيفة يومها، حضر الاحتفال الذي حدثنا عنه سابقا وعاش العذاب والحرمان، عرف السجون، خرج منها شامخ الرأس عزيمته لا تلين.
بعد الحديث عن السحر الأسود و علاج أمراضٍ لا دواء لها بوصفات المشعوذين الغريبة العجيبة وتأثيرهم الواضح على سلوك بعض الناس المؤمنين بهذه الخرافات وما عانيناه من صعاب و شظف عيش ،تدور الأيام و يحتدم الصراع بين الكادحين وحكومة المغفور له بإذن الله المختار ولد داداه طيب الله ثراه، ويتعاظم دور "صيحة المظلوم"، أصبحت على كل لسان وضمن كل حديث وشغل الناس الشاغل
متابعةً لما سبق ان كتبت لكم فى الحلقات الماضية حول صيحة المظلوم وظروف إصدارها فى السنين العجاف الخوالى، يستوقفني الليلة إنجاز عدد أخر من صحيفة الكادحين. أجاز المحررون المقالات فى قاعة التحرير وهي غرفة ضاقت مساحتها، مدخلها أقرب الى النافذة منه للباب، جدرانها عبثت بها صروف الدهر فتشققت يميناً وشمالاً، تُغطيها صفائح الزنك المقعرة، لا تُمسك ماء المطر
عطفا على الحديث السابق عن صيحة المظلوم وبدايات صدورها ومحرريها وفرقة المهمات الخاصة الدائرة فى فلكها، أعود لذكريات تلك الايام الخوالى حين كنا نعيش تجربة جديدةً حيث نقوم بالطباعة والنشر. فى ظروف معقدة.
تبلورت فكرة إصدار دوريةٍ جامعةٍ ناطقةٍ باسم الكادحين وقد أصبحوا تيارا بارزاً كُتب له القبول، كٓثُرٓ مريدوه وتعدد أتباعه وتبعثرت مشاربهم الفكرية، أقول تبلورت فى فترة ما بعد لقاء التأسيس فى تكمادى بالضفة اليمنى من نهر السنغال.
ذهب بعض المعلقين على الحلقة السابقة إلى أن الرفيق بدن ولد عابدين لم يجب على السؤال الذي كان موضوعها المحوري و الواقع أنه حسب فهمي ( ربما يكون فهم.الكادحين ) رد بوضوح على الجزء الأول من السؤال المتعلق بعلاقة جماعة تكمادي التي أسست الحركة الديمقراطية الوطنية MDN بالتيار القومي العربي حيث أنه ببن تأثير
ما هي علاقة المجموعة التأسيسية بالتيار القومي العربي وكيف تحول هذا التيار إلى حركة ديمقراطية موريتانية؟ طرحت هذا السؤال على الاخ والرفيق السابق بدن .. وهو كما ذكرنا في الحلقة السابقة احد اعضاء مجموعة تأسيس الحركة بتكمادي فافاض زاده الله فيضا بما يلي :
"عملت لبضع سنوات في فرنسا في شركة سياحية تقوم بتنظيم رحلات راجلة وبصحبة الإبل، لا سيما في الصحراء الموريتانية. ومع مرور الأيام، أُصبت بالسأم من الحديث عن السفر مع عملائي وأنا جالس بين جدران أربعة أمام الكمبيوتر، لذلك قررت المغادرة وتجربة السفر بشكل واقعي".