الديمقراطية في موريتانيا.. بين مطلب التناوب وخطر الاحتكار

الديمقراطية هي رايان متناقضان وعملية الاقتراع ليست سوى نقطة بسيطة من العملية السياسية الديمقراطية المتعارف عليها في العالم الغربي  والإشارة هنا إلى العالم الغربي هي لتحديد نوعية الديمقراطية ، حتى لاندخل في متاهات التلاعب بالمصطلحات كما فعلت كوريا الشمالية والتي تعرف نفسها بأنها كوريا الديمقراطية. 

وفي موريتانيا لدينا بكل وضوح نخبة سياسية لاتقبل التداول ولم تدخر  اي جهد خلال العقود الماضية وحتى يومنا هذا لعرقلة تعزيز الديمقراطية التي من شأنها ان تجعل المصلحة العامة في خدمة شعبنا ووطننا وليست لخدمة افراد وجماعات ضيقة.  

جميع دول العالم تتنافس على جودة الحريات في دساتيرها وقوانينها وجودة الشفافية في انتخاباتاها واخلاقيات ساستها ومصداقية برلماناتها.  

يحتاج الموريتانيون اليوم من نخبهم إلى تضافر الجهود وأن يتسع الأفق لرؤية وطنية شاملة، لاتجامل في تطبيق الدستور الجامع وقوانين التناوب التي أقرها دستور موريتانيا ؛ لأن مصلحة موريتانيا فوق كل اعتبار ومصلحة موريتانيا هي في الديمقراطية والاستقرار .

 وذلك لن يتم  الا بحوار لايقصي احدا ولايقبل الاحتكار ، حوار معتدل ورزين ، يرسخ الديمقراطية والتي لن تتحقق الا بديمقراطيين حقيقيين يغلبون المصالح العليا  ومايترتب عليها من تموقع ومسؤوليات .

إن مايجمع أبناء هذا الشعب اكثر مما يفرقهم لذلك الجميع مطالب الآن بتخفيض لغة التحريض لضمان تعزيز الوحدة الوطنية ، إذ لايمكن الولوج إلى مسار نهضة اقتصادية واجتماعية في بلد  عانى شعبه من مختلف أنواع السياسات العقيمة والمرتجلة من أجل مآرب أنانية لعدة عقود .

 وتبقى العدالة وطن الجميع وهي المطلب الأول لكل الموريتانيين موالين ومعارضين. 

عبدالله ولد محمدو ولد بيه

سبت, 06/06/2026 - 11:20